U3F1ZWV6ZTE5MTg5NjkyNTQzNDYwX0ZyZWUxMjEwNjUxNzQwNTUyMw==

كشمير القصة الكاملة في سطور

إقليم كشمير- كشمير- قصة إقليم كشمير

منذ أن أصدر البرلمان البريطاني يوم 17 يوليو/تموز 1947 قانون استقلال الهند الذي أنهى الحكم البريطاني لها، ثم بعد ذلك بشهر قرار تقسيم شبه القارة الهندية، برزت قضية كشمير كعقدة بين دولتي الهند وباكستان اللتين تشكلتا حديثا.

تضمن قرار التقسيم أن تنضم الولايات ذات الغالبية المسلمة إلى باكستان، وأن تنضم الولايات ذات الغالبية الهندوسية إلى الهند، على أن يكون انضمام الولايات وفقا لرغبة السكان، مع الأخذ بعين الاعتبار التقسيمات الجغرافية في كل إمارة.

مرّ قرار التقسيم دون صعوبات تذكر في كل الولايات إلا ثلاثا فقط هي حيدر آباد وجوناغاد وكشمير، ففي إمارة جوناغاد قرر حاكمها المسلم أن ينضم إلى باكستان رغم وجود أغلبية هندوسية في الإمارة، لكن أمام معارضة الأغلبية دخلت القوات الهندية وأجرت استفتاء انتهى بانضمام الإمارة للهند.
وحدث الشيء نفسه في ولاية حيدر آباد التي تدخلت فيها القوات الهندية يوم 13 سبتمبر/أيلول 1948 مما جعلها ترضخ للانضمام إلى الهند.
أما كشمير فقد كان وضعها مختلفا عن الإمارتين السابقتين، فقد قرر حاكمها الهندوسي هاري سينغ الانضمام إلى الهند، متجاهلا رغبة الأغلبية المسلمة بالانضمام إلى باكستان ومتجاهلا القواعد البريطانية السابقة في التقسيم.


لكن خشيته من ردة فعل الشارع المسلم دفعته لتقديم معاهدة عرضها على البلدين لإبقاء الأوضاع كما هي عليه، فقبلت باكستان بالمعاهدة، في حين رفضتها الهند.
أولى الحروب
وتطورت الأحداث بعد ذلك سريعا، فاندلع أول قتال مسلح بين الكشميريين والقوات الهندية عام 1947 أسفر عن احتلال الهند لثلثي الولاية، ثم تدخلت الأمم المتحدة في النزاع، وأصدر مجلس الأمن قرارا يوم 18 أغسطس/آب 1948 ينص على وقف إطلاق النار وإجراء استفتاء لتقرير 

مصير الإقليم.

اقترحت الأمم المتحدة أن تنضم الأجزاء التي بها أغلبية مسلمة وتشترك مع باكستان في حدود للسيادة الباكستانية، وأن تنضم الأجزاء الأخرى ذات الغالبية الهندوسية ولها حدود مشتركة مع الهند للسيادة الهندية، لكن هذا القرار ظل حبرا على الورق ولم يجد طريقه للتنفيذ.



حرب ثانية

في عام 1965 عاد التوتر بين الجانبين، وحاولت باكستان دعم المقاتلين الكشميريين، لكن الأحداث خرجت عن نطاق السيطرة.
ودار قتال مسلح بين الجيشين النظاميين الهندي والباكستاني في سبتمبر/أيلول 1965 على طول الحدود بينهما، ولم يتحقق فيه نصر حاسم لأي منهما، وانتهت الجهود الدولية بعقد معاهدة وقف إطلاق النار بين الجانبين.
في العام التالي حاول الاتحاد السوفياتي آنذاك التدخل في الصراع الدائر، ورتب مؤتمر مصالحة عقد في يناير/كانون الثاني 1966 بطشقند، لكن المؤتمر انتهى بالفشل.
وأخرى ثالثة
عاد القتال بين الجارتين ليتجدد مع مطلع السبعينيات من القرن إثر اتهامات باكستان للهند بدعم باكستان الشرقية (بنغلاديش) في محاولتها الانفصالية.
ودارت حرب جديدة عام 1971 مال فيها الميزان العسكري لصالح الهند وتمكنت من تحقيق انتصارات عسكرية على الأرض، مما أسفر عن انفصال باكستان الشرقية عن باكستان لتشكل جمهورية بنغلاديش.

السلاح النووي

غيرت هذه الجولة من الحروب التفكير الإستراتيجي العسكري الباكستاني، وأدخلت البلدين في دوامة من سباق التسلح، كان الإعلان عن امتلاك كل منهما للسلاح النووي أهم محطاته.
بعد هذه الحرب، بدا أن الأمور تتجه إلى حل عبر المفاوضات، وهو ما حدث فعلا في عام 1972 إذ تم التوقيع على معاهدة شِملا التي نصت على اعتبار خط وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 1971 هو خط هدنة بين الدولتين.
وبموجب هذا الاتفاق احتفظت الهند ببعض الأراضي الباكستانية التي سيطرت عليها بعد حرب 1971، كما احتفظت باكستان بالأراضي التي سيطرت عليها.

انتفاضة كشمير

بقيت الأمور تراوح مكانها بين تصعيد وتوتر إلى تهدئة حتى أبريل/نيسان 1987 حيث اندلعت انتفاضة مسلحة في كشمير إثر "تزييف" الهند انتخابات 1987، وسرعان ما اتجهت هذه الانتفاضة إلى الكفاح المسلح.

وشهد عام 1990 بداية التمرد ضد الحكم الهندي على أيدي مقاتلين كشميريين شباب كانوا مدفوعين بفكرة تحقيق استقلال كشمير ومدعومين عسكريا وسياسيا من باكستان.
وقام المسلحون بعمليات نوعية عديدة ضد الجيش الهندي، الذي رد باستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين في كل مرة.
وحاولت الدولتان مرات عديدة الوصول إلى اتفاق لحل الأزمة بينهما، إلا أن كل اتفاق حمل عوامل تفجره، وجرى الإعلان عن اتفاقات عدة بين البلدين لتسوية كل الملفات العالقة بما فيها قضية كشمير، لكن أيا منها لم ينل فرصة التطبيق على أرض الواقع.

حرب كارغيل

لكن ما حدث في يوليو/تموز 1999 أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، حيث تمكن مسلحون كشميريون من التسلل إلى الجزء الهندي من كشمير واحتلوا قمم كارغيل، واعتبرت الهند الحادثة "طعنة في الظهر"، وحشدت قواتها في المنطقة وتمكنت من استعادتها.
بعد ذلك، عقد زعماء البلدين قمة في مدينة آغرا الهندية، لكن القمة فشلت نتيجة لاختلاف مواقف البلدين من التسوية.
كما ساهم الهجوم على البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/كانون الأول 2001 في ارتفاع حدة التوتر بين البلدين، وصعدت الهند عسكريا وهددت بمواجهة شاملة مع باكستان بحجة القضاء على القواعد "الإرهابية" بكشمير الباكستانية.
ورغم الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين، فإنه لم يتم التوصل إلى حل للقضية، التي بقيت عقبة أمام أي مفاوضات سلام بينهما، وصدرت بيانات من البلدين تؤكد أن "قضية كشمير تمثل جوهر الخلافات بينهما".


أهمية كشمير

تمثل كشمير أهمية إستراتيجية للهند جعلتها شديدة التمسك بها، فهي تعتبرها عمقا أمنيا إستراتيجيا لها أمام الصين وباكستان.
وتنظر إليها على أنها امتداد جغرافي وحاجز طبيعي مهم أمام فلسفة الحكم الباكستاني التي تعتبرها قائمة على أسس دينية مما يهدد الأوضاع الداخلية في الهند.
تخشى الهند إذا سمحت لكشمير بالاستقلال على أسس دينية أو عرقية، أن تفتح بابا لا تستطيع أن تغلقه أمام الكثير من الولايات الهندية.
أما بالنسبة لباكستان، فتعتبر كشمير منطقة حيوية لأمنها، وذلك لوجود طريقين رئيسيين وشبكة للسكة الحديد في سرحد وشمالي شرقي البنجاب تجري بمحاذاة كشمير.
وينبع من الأراضي الكشميرية ثلاثة أنهار رئيسية للزراعة في باكستان، مما يجعل احتلال الهند لها تهديدا مباشرا للأمن المائي الباكستاني.

إقرأ أيضاً.....


مندوبة باكستان لدى الأمم المتحدة تدعو إلى التعامل مع الأزمة الخطيرة في إقليم كشمير

مظاهرات منددة بالغارات الهندية




دعت مندوبة باكستان لدى الأمم المتحدة، مليحة لودى، اليوم الاثنين، المنظمة الدولية إلى التعامل مع الأزمة الخطيرة القائمة في إقليم كشمير بالأفعال وليس بالأقوال.

وذكرت قناة "جيو" الباكستانية في نشرتها باللغة الإنجليزية أن لودي وصفت الأوضاع في وادي كشمير المحتل بأنها "خطيرة" حيث يعاني السكان هناك من الحملات العسكرية القمعية من جانب الهند منذ أكثر من شهر.
وأضافت لودي، في مقابلة مع إحدى القنوات التليفزيونية الأمريكية "نحن في حاجة إلى أفعال وليس مجرد أقوال ، فالتوتر بين الهند وباكستان بسبب النزاع حول كشمير وصل إلى ذورته"، محذرة من أن الموقف قد يتفاقم إلى أزمة أكبر.
وقالت لودى "إن هناك التزامات على المدى الطويل تقع على عاتق الأمم المتحدة علاوة على وجود التزامات أخرى فورية تتمثل في ضرورة إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في وادي كشمير المحتل".
وفي السابع من أغسطس الماضي، طردت كشمير السفير الهندي لديها، وأعلنت تعليق التجارة مع نيودلهي، في إطار تصاعد الأزمة بين الجارتين منذ إعلان الهند، الاثنين الماضي، إلغاء الحكم الذاتي لإقليم كشمير.
و فرضت السلطات الهندية إغلاقا شاملا في كشمير تجنبا لأي احتجاجات، في حين تؤكد أن الوضع هادئ في هذه المنطقة الجبلية، مصدر الخلاف في شبه القارة الهندية منذ 7 عقود.
وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي على التلفزيون: "سنستدعي سفيرنا من نيودلهي ونعيد سفيرهم"، فيما أعلن بيان للحكومة أن باكستان علقت التجارة مع الهند في إطار خفض العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الخصمين.

وبدأت الحكومة الهندية في اتخاذ خطوات من شأنها إلغاء مادة من الدستور الهندي تمنح وضعا خاصا لمنطقة كشمير المتنازع عليها.
وأكد وزير الداخلية الهندي أميت شاه أمام البرلمان، أن الحكومة الاتحادية ستلغي المادة 370 من الدستور التي تتيح لولاية جامو وكشمير، ذات الأغلبية المسلمة، وضع قوانينها الخاصة.
ووُضع قادة سياسيون قيد الإقامة الجبرية ومُنع انعقاد لقاءات وتجمعات عامة، وتشير تقارير إلى أن خدمات الاتصالات في شبكات الهواتف النقالة والانترنت قد قيدت في ولاية كشمير وجامو.
وكان التشريع، المعروف تحت مسمى المادة 35 أيه، مصدرا دائما للخلاف بين الغالبية المسلمة في كشمير وحزب "بهارتيا جاناتا" اليميني الحاكم في الهند حاليا.
وأضيفت هذه المادة في 14 مايوعام 1954 بقرار رئاسي إلى المادة 370 من الدستور الهندي التي تكفل وضعا خاصا لولاية كشمير وجامو ضمن الهند.
وتسمح المادة 35 للسلطة التشريعية في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية بتحديد "المقيمين الدائمين" في الولاية وما الذي يميزهم. وقد طبق على جميع منطقة كشمير الخاضعة للإدارة الهندية وبضمنها جامو ولداخ.
وأصدرت لكل السكان المعروفين في المنطقة شهادة إقامة دائمة، تعطيهم بعض الامتيازات في الوظائف والتعليم وامتيازات أخرى، بيد أن الفائدة الكبرى التي يجنيها المقيمون الدائمون منها هي حق التملك وشراء العقارات في الولاية.
وتدعي كلا الهند وباكستان بسيادته الكاملة على مجمل كشمير وليس على الأجزاء الخاضعة لإدارة كل واحد منهما،  ومنذ تقسيم الهند وإعلان دولة باكستان في عام 1947، خاض جيشا البلدين، المسلحين نوويا، حربين ونزاعا حدوديا محدودا بشأن المنطقة.
وبموجب خطة التقسيم المنصوص عليها في قانون الاستقلال الهندي، كان لدى كشمير الحرية في اختيار الانضمام إلى الهند أو باكستان، واختار وقتها حاكمها هاري سينغ، الهند، فاندلعت الحرب عام 1947 واستمرت مدة عامين.

ودخلت كشمير مرحلة الصراع بين الهند وباكستان، وبدأت حرب أخرى في عام 1965 ، في حين خاضت الهند مع قوات مدعومة من باكستان في عام 1999 وفي تلك الفترة، أعلنت كل من الهند وباكستان أنهما قوتان نوويتان.
وكان عام 2016 عاما مليئا بالصراعات وحالات العنف في إقليم كشمير الخاضع للإدارة الهندية، وتراجعت آمال تحقيق سلام دائم في المنطقة.
وفي عام 2018، انسحب حزب "بارتياجاناتا" الذي كان يتزعمه مودي من حكومة ائتلافية يديرها "حزب الشعب الديمقراطي".
ومنذ ذلك الحين، يخضع القسم الهندي من كشمير لحكم مباشر من دلهي، مما أدى إلى زيادة التوتر بين البلدين.
وشنت الهند غارات جوية على الأراضي الباكستانية التي قالت إنها استهدفت قواعد للمتشددين، ونفت باكستان أن تكون الغارات قد تسببت في أي أضرار أو إصابات كبيرة، لكنها وعدت بالرد.
وفي عام 2018، قتل أكثر من 500 شخص من المدنيين وقوات الأمن والمسلحين، وكان ذلك أعلى عدد من الضحايا خلال عقد من الزمن.



المصادر : الجزيرة
صحيفة الوطن

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة