أخطاء تحرمك حق اللجوء للمملكة المتحدة



البحث عن وطن بديل عن طريق اللجوء لم يعد هدفا لمن تعرضوا للاضطهاد السياسي أو التمييز الطائفي فحسب، بل بات مخرجا للكثيرين من راغبي الهجرة، الذين يجدون فيه حلا للخروج من بلادهم إلى دول أكثر استقرارا، ومن ثم كانت المملكة المتحدة واحدة من أبرز البلدان التي تحتضن اللاجئين على مدار عقود طويلة مضت، فضلا عن قربها النسبي من الشرق الأوسط

أخطاء في إجراءات اللجوء
تبدأ الرحلة فور وصول طالب اللجوء الأراضي البريطانية، إذ يفضل البعض طلب اللجوء في المطار لدى مكتب الجوازات، على أن تكون هذه أول بلد يقدم فيها طلب اللجوء.

الإقامة لفترة زمنية طويلة في دول تقبل اللاجئين قبل الوصول إلى بريطانيا تقلل فرص قبول قضية اللاجئ، إذ يجب عليه إيجاد المبررات للإقامة في تلك الدولة وعدم تقديم اللجوء فيها.
تقوم السلطات مباشرة بتسجيل طلبك لمتابعة الإجراءات اللازمة؛ التي تبدأ بتسليم جميع الوثائق الخاصة بك إلى السلطات المختصة في بريطانيا.

الوثائق المطلوبة تتضمن جواز سفر ساري المفعول أو منتهي الصلاحية، وشهادة الميلاد أو بطاقة الهوية، وأية أوراق تدعم موقف اللاجئ بالقضية مثل الصور، والمقالات، ومقاطع الفيديو، وشهادات من أشخاص ذوي حيثية، وتقارير حقوقية، أو أحكاما قضائية.
من الأخطاء التي يقع فيها طالب اللجوء التخلص من أوراق هويته، وذلك لأن طمس أي أوراق ثبوتية للاجئ يجعله مطالب بإثبات هويته الشخصية بأي طريقة ممكنة، لكن قد يستثنى من ذلك الفارون من الحروب والكوارث الإنسانية.


اعتماد اللاجئ على الرواية الشخصية المؤثرة خطأ يضعف مصداقية القضية، فالأوراق الرسمية تعد أدلة قوية تدعم قضايا اللجوء.

ويلجأ البعض إلى إثبات حقه في اللجوء بمنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المحقق عادة لا يعترف بها إلا إذا تسبب في صدور أمر باعتقال طالب اللجوء أو حكم قضائي ضده، أو كان من المؤثرين من خلال الشبكات الاجتماعية.

ومن أجل إتمام عملية التسجيل يتم التقاط صورة فوتوغرافية لللاجئ ثم أخذ بصماته، ليعقب ذلك إجراء المقابلة.


مقابلة تحديد المصير
إذا كنت طالبا للجوء إلى بريطانيا أو غيرها من البلاد، تذكر أنك لست أول من يفعل ذلك، فالمحقق الذي يقرر مصير قضيتك يعرف جيدا كيف يكتشف طالب اللجوء الحقيقي من المدعي، ولذلك فإن الروايات الكاذبة لن تخدم صاحبها في شيء.
المقابلة بالتأكيد بمثابة ساعات من حبس الأنفاس في انتظار سماع الأسئلة، الجميع يبدو عليه الارتباك في تلك اللحظات، والمحقق يدرك ذلك جيدا، فلا تتوقع تعاطفه بأي حال، لذا عليك الالتزام بهدوء الأعصاب، كل ما ستتذكره هو مجموعة الأحداث التي مررت بها بدقة، والمجهول الذي تركته في بلادك، في كثير من الأحيان يحضر المقابلة مترجم وموثق للتأكد من بياناتك وترجمة ما تقوله.

التظاهر بالخوف لا يفيد لو أنك لم تعان من شيء في بلادك، البعض قد يتعرض لصدمات نفسية في بلاده تفقده الشعور بالخوف أو القدرة على التعبير عنه.
"الصدق" هو كلمة السر في تلك المقابلة، ستحكي كل شيء بوضوح، وتتمنى أن ينظر إليك المحقق لا إلى الورق الذي أمامه، آلاف الأوراق لن تعبر عما داخلك، ولا تحمل بين سطورها الواقع الذي عشته أنت وأسرتك والذي اضطرك للعيش لاجئا في بلد ربما لم يكن في مخيلتك أن تعيش فيها يوما ما، ربما يؤمن المحقق بقضيتك، ولكنه لن يمنح نظرة التعاطف التي تتمناها أبدا، فهذا ليس دوره.

الانتماء الديني أو العرقي أو السياسي المختلف من أبرز عوامل طلب اللجوء، إذا كنت مضطهدا في بلادك لأحد تلك الأسباب. كما تشمل أسباب اللجوء الآراء الثقافية أو الهوية الجنسية، والتحقق من ادعاءات طالب اللجوء أمر يسير على المحقق، وإثباتها أمر شديد التعقيد والصعوبة على اللاجئ.

الإقامة القانونية في بريطانيا
فور قبول قضية اللجوء، يمنح اللاجئ بطاقة هوية بريطانية (ARC)، حتى تصبح إقامته قانونية.

وتستغرق إجراءات طلب اللجوء على أقل تقدير ستة أشهر، وقد تصل فى بعض الأحيان إلى عامين حسب سرعة دوران عجلة البيروقراطية البريطانية.

يتم توفير سكن لطالب اللجوء وأسرته وتقديم دعم مادي شهري، و لا يحق له العمل في بريطانيا إلا بعد منحه حق اللجوء؛ وفي بعض الحالات التي تزيد فيها مدة نظر طلب اللجوء على عام يتم منح طالب اللجوء تصريح عمل إذا كان تخصصه يطابق واحدة من الوظائف التي يعاني سوق العمل البريطاني من نقص حاد فيها، وتُعلن الحكومة قائمة بهذه الوظائف على الموقع الإلكتروني للمملكة المتحدة.

كما يمكن الاستفادة من خدمة التأمين الصحي في منطقة السكن والتعليم المجاني للأبناء، كما يمكن منح اللاجئ قرضا حكوميا للدراسة الجامعية.

يحصل اللاجئ على لجوء إنساني لمدة ثلاث سنوات قابلة لإعادة النظر فيها، في حين يحصل اللاجئ السياسي على لجوء مدته خمس سنوات إذا اقتنعت الهيئة بوجود خطر حقيقي يهدد حياته.

أما في حالة رفض منح طالب اللجوء هذا الحق، فيتم إعلامه بالأسباب التي أدت إلى اتخاذ القرار في رسالة مكتوبة ليتمكن من الاستئناف ضد هذا القرار في المحاكم المختصة، وفي حال أقرت محكمة الاستئناف قرار رفض منح الحق في اللجوء، يمنح اللاجئ تذكرة عودة إلى وطنه الأصلي ومبلغ ألفي جنيه إسترليني لتغطية نفقاته، وهو قرار قانوني من وجهة نظرهم.



جديد قسم : سفر وهجرة

إرسال تعليق