U3F1ZWV6ZTE5MTg5NjkyNTQzNDYwX0ZyZWUxMjEwNjUxNzQwNTUyMw==

لوفيغاروالفرنسية: فقاعة العملات المشفرة انفجرت

في ديسمبر/كانون الأول 2017، كان الارتفاع المذهل لبتكوين قد جعل من العملات المشفرة موضوعا ساخنا، لكن بعد مرور عام واحد لا تكاد تجد من هو قادر على إعطاء السعر الحالي لأول عملة مشفرة، بعد أن فقدت أكثر من 80% من قيمتها عند بلوغها القمة.

ويقول تقرير لصحيفة لوفيغارو الفرنسية بعنوان "فقاعة العملات المشفرة انفجرت"، إن سعر هذه العملات انخفض في الشهر الماضي وحده بنسبة 50%، وإن وجودها أصبح مركزا في عدد قليل من البلدان الآسيوية، كما أن نسبة تداولها هبطت إلى الربع.
ومثل بتكوين -تضيف الصحيفة- عانت العملات المشفرة الأخرى مثل "الريبل" و"الإيثريوم" من المصير نفسه.

فبعد أن بلغ سوق هذه العملات في فترة الذروة في يناير/كانون الثاني 2018 نحو 828 مليار دولار، انخفض تقييم سوق العملات المشفرة بكاملها إلى مئة مليار دولار في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2018، وفقا لبيانات موقع "كوين ماركيت كاب".

وهذا يعني -بحسب الصحيفة الفرنسية- أن ما يقرب من 730 مليار دولار افتراضية ذهبت هباء.

عوامل الانفجار
وتقول الصحفية إن عدة عوامل ساهمت في انفجار فقاعة العملات المشفرة، كان أولها الهجوم على المنصة اليابانية "كوين تشيك" التي تعتبر كبرى منصات التداول، ليأتي بعدها التهديد بحظر التجارة بهذه العملات في كوريا الجنوبية، وهما ضربتان قويتان وخطيرتان على سوق العملات المشفرة.

وعلى مدار السنة، تذبذبت سوق العملات المشفرة على وقع بيانات لجنة الأوراق المالية الأميركية عن حال هذه العملات وإمكانية إنشاء صناديق مؤشرات للعملات الرقمية، إلى جانب تعديلات تنظيمية في البلدان الآسيوية حيث يتم نصف التبادلات في هذه العملات.

وأشارت الصحيفة إلى أن "عروض العملة الأولية" (آي أس أو) -وهي أشكال جديدة للتمويل عن طريق جمع أموال على شكل أصول مشفرة- شهدت هي الأخرى تباطؤا فعليا.

الصحيفة نبهت إلى أن الاستثمارات أصبحت أكثر عقلانية وموجهة إلى مشاريع جادة.
وأشارت إلى أن من نتائج انهيار أسعار العملات المشفرة، أن عددا من شركات هذا القطاع اضطرت إلى إغلاق أبوابها أو إبطاء أعمالها، كما أن صناعة "التعدين" أصبحت أقل ربحية، مما لم يؤثر على نشاط المعدّنين فقط بل على الشركات المصنعة للأجهزة المخصصة لذلك أيضا.
الصحيفة نبهت إلى أن الاستثمارات أصبحت أكثر عقلانية وموجهة إلى مشاريع جادة.

وأشارت إلى أن من نتائج انهيار أسعار العملات المشفرة، أن عددا من شركات هذا القطاع اضطرت إلى إغلاق أبوابها أو إبطاء أعمالها، كما أن صناعة "التعدين" أصبحت أقل ربحية، مما لم يؤثر على نشاط المعدّنين فقط بل على الشركات المصنعة للأجهزة المخصصة لذلك أيضا.

وماذا بعد؟
ومع كل هذا، ترى الصحيفة أن قيمة بتكوين -وهي في حدود ثلاثة آلاف دولار- تساوي ثلاثة أضعاف ما كانت عليه بداية عام 2017، واستنتجت أن هذه العملة وشبيهاتها تبدو بعد عشر سنوات من ولادتها جزءا راسخا من المشهد الدولي.

وقالت الصحيفة إن الشركة الأميركية "فيديليتي" رابع أكبر مدير للأصول في العالم، ستكون أول لاعب مالي رئيسي يشتري ويبيع البتكوين لعملاء مؤسسيين مثل صناديق التقاعد.

كما يستعد البنكان غولدمان ساكس وجيه بي مورغان لمثل ذلك، وفي الوقت نفسه ستقوم الشركة الأم لبورصة نيويورك بإطلاق عقود بتكوين المستقبلية عام 2019.

وأشارت الصحيفة إلى أن إعطاء شرطي السوق المالية الأميركية الضوء الأخضر لإنشاء صندوق مؤشرات، سيفتح أبواب وول ستريت أمام العملات المشفرة، كما أن تطوير تكنولوجيا بلوك تشين ستكون هي الأخرى عامل دعم مستدام.

كما تطرقت الصحيفة إلى جهود فيسبوك في مجال العملات المشفرة، إذ يبدو أن الشبكة الاجتماعية تعمل على إنشاء "ستيبلكوين"، وهي نوع من العملات المشفرة ذات القيمة الثابتة، حيث يتم ربطها بعملة بالدولار أو سلعة أساسية في التداول.

المصدر : لوفيغارو

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة